جيرار جهامي ، سميح دغيم
841
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ليست بجزء لها إذ كانت لا تقدّرها ، ويقال إن الواحد هو جزء لها بهذا المعنى لا الاثنين ، وكذلك الاثنان جزء الستة هي بهذا المعنى . فالجزء الذي على طريق الكمّية نوعان : مقدّر وغير مقدّر والمهندسون إنما يطلقون اسم الجزء على المقدّر أكثر ذلك . . . ويقال الجزء أيضا على الشيء الذي إليه تنقسم الصورة بما هي صورة ، وهذا الانقسام هو الذي يكون من جهة الكيفية لا الانقسام الذي يكون من جهة الكمّية . وهذا المعنى هو للصور المركّبة فإن الصور المركّبة تنقسم إلى صور مثل الصور التي هي أجناس فإنها تنقسم إلى الصور التي هي أيضا فصول لتلك الأجناس . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 663 ، 5 ) . - إنّ اسم الجزء يقع على ما يتركّب منه الشيء وعلى ما ينحلّ إليه وعلى الجزء المقداري بضرب من الاشتراك أو على سبيل المسامحة والتجوّز ، فإنّ الأجزاء المقدارية أجزاء للمتّصل بحسب الانفصال والانحلال إليها لا بالحقيقة ، بل بالمشابهة ، بأن يقدر ويفرض أنّه لو كان للمتّصل بما هو متّصل أجزاء أي بحسب شخصه ووضعه لا بمهيّته لكان أشبه الأشياء وأليقها بالجزئية هذه الأمور المسمّاة بالأجزاء لأنّها لمّا تأخّرت وجودها عن وجود ما هو الكل ، فليست أجزاء بالحقيقة للحقيقة ، بل جزئية كل منها بحسب وحدته الاتّصالية الشخصية إنّما هي بالقياس إلى عدد حاصل من الوحدات الاتّصالية ، ولهذا تكون متوافقة وموافقة للكل في الحدّ والاسم والعلم والجسم . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 5 ، 25 ، 22 ) . * في المنطق - إنّ الجزء لا يحمل على الكل ، بل هو جزء من حدّه . ولا يوجد من حيث هو كذلك إلّا في العقل ، ويتقدمه في العقل بالطبع ، لكنه في الخارج متأخر عنه ؛ لأن الإنسان ما لم يوجد ، لم يعقل له شيء ، يعمه وغيره ، وشيء يخصه ويحصله ، ويصير هو هو بعينه . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 230 ، 10 ) . - الجزء ما تركّب منه ومن غيره كل . ( الأخضري ، المرونق في المنطق ، 26 ، 18 ) . * في العلوم - الجزء هو العدد الأصغر من العدد الأعظم إذا كان يعدّ الأعظم . ( الكرخي ، البديع في الحساب ، 8 ، 10 ) . جزء لا يتجزّأ * في علم الكلام - إنّ الجزء الذي لا يتجزّأ جسم يحتمل الأعراض . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 301 ، 5 ) . - إنّ الجزء الذي لا يتجزّأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق ، وإنّه قد يجوز أن يجامع غيره وأن يفارق غيره ، وأنّ الخردلة يجوز أن تتجزّأ نصفين ثم أربعة ثم ثمانية إلى أن يصير كل جزء منها لا يتجزّأ . وأجاز أبو الهذيل على الجزء الذي لا يتجزّأ الحركة والسكون والانفراد وأن يماسّ ستة أمثاله بنفسه ، وأن